خلال افتتاحه "ملتقى الآفاق المستقبلية لمتطلبات سوق العمل" حميدان: أهمية مواءمة مشاريع تأهيل وتوظيف المواطنين مع المهن المستقبلية

 


تحت رعاية سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية، السيد جميل بن محمد علي حميدان، نظمت جمعية دعم الطالب "ملتقى الآفاق المستقبلية لمتطلبات سوق العمل من مخرجات التعليم"، بمشاركة عدد من رجال الأعمال ومسئولي التدريب والتعليم من القطاعين العام والخاص، إضافة الى ممثلي منظمات المجتمع المدني، وذلك اليوم الأربعاء بفندق جولدن توليب.

ويهدف الملتقى إلى بحث إيجاد بيئة توافقية بين خطط التعليم واحتياجات سوق العمل المستقبلية، والاستفادة من التجارب والممارسات الإقليمية والدولية، والتعرف على مؤشرات النجاح في هذا المجال، فضلاً عن فتح آفاق للطلبة نحو بناء قدراتهم وشخصياتهم بما يحقق طموحاتهم المهنية في المستقبل.

وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد حميدان على أهمية مثل هذه الملتقيات والمؤتمرات التي تهدف إلى استشراف مستقبل مشرق  لسوق العمل في مملكة البحرين، من خلال تحليل احتياجات السوق خلال السنوات القادمة، معتمداً على مشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة (الحكومة، أصحاب الأعمال، الكوادر الوطنية) بما يحقق توجهات الحكومة الرشيدة والتي  تسعى الى المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل الفعلية لإعداد كوادر مهنية مؤهلة بما يتناسب مع  التطورات والمتغيرات التي يشهدها سوق العمل وتغيير نمطية الوظائف المطلوبة والتوجه نحو الوظائف غير التقليدية نتيجة للتحولات التكنولوجية.

ولفت حميدان إلى أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تعمل باستمرار على ربط احتياجات سوق العمل ببرامج ومشاريع التأهيل للمواطنين الباحثين عن عمل التي تنفذها الوزارة مع صندوق العمل( تمكين)، مؤكداً ان الوزارة تولي أهمية لإعداد وتأهيل الكوادر الوطنية وتوظيفهم تتلاءم مع مهاراتهم وقدراتهم ومستويات العلمية والأكاديمية، فضلاً عن إشراكهم في برامج تدريبية تخصصية واحترافية لتقليص الفجوة المهارية بين مخرجات التعليم وما يتطلبه السوق من مهارات مهنية سواء قبل الالتحاق بالعمل أو أثناء وبعد التوظيف، حيث يعتبر التدريب ركيزة أساسية لجعل البحريني منافساً وخياراً أفضل في التوظيف، وان وزارة العمل والتنمية الاجتماعية مع  شركائها تعمل لتطوير منظومة التدريب المهني للارتقاء بالمواطن  من خلال العديد من المبادرات والمشاريع المستقبلية، ومنها اللجنة الوطنية للإرشاد والتوجيه المهني والتي تشمل عدة جهات رسمية وعمالية، وتهدف إلى رسم خطة استراتيجية وطنية في هذا المجال، ومشروع المستويات والمؤهلات المهنية وربطه  بالإطار البحريني  للمؤهلات لما له من اهتمام كبير للمهن الاحترافية  والمهنية والفنية، إضافة الى مشروع الإطار العام للتلميذة المهنية والذي يجمع ما بين العمل والتدريب للحصول على مؤهلات مبنية على المعايير المهنية.

وقد ألقى الدكتور محمد علي فخرو، وزير التربية والتعليم الأسبق، كلمة الملتقى، أشار فيها إلى أهمية المدرسة في إعداد مواطنين قادرين على العمل في مختلف القطاعات، مؤكداً دور التعليم في تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية، لافتاً إلى ان ترسيخ القيم لدى الطالب خلال المراحل الدراسية ينعكس على سوق العمل، حيث يتم مد السوق بالكادر الوطني المؤمن بالقيم ويطبقها في مجالات العمل، مؤكداً ان إحدى مسؤوليات القطاع الخاص تتمثل في تزويد الخريج الجديد بمختلف المهارات المهنية في جميع التخصصات وخاصة في بداية مشواره الوظيفي.

من جانبه، قال رئيس جمعية دعم الطالب، السيد محمد محمود البقالي ان الملتقى يركز على أهم قضايا سوق العمل، ومدى تناغم مخرجات التعليم مع متطلبات السوق المستقبلية، مشيراً إلى أن سوق العمل يشهد تغيرات مستمرة فرضتها طبيعة الأعمال التي تسعى لمواكبة التقدم وسط ظروف اقتصادية عالمية تدفع قطاع الأعمال لمزيد من الابتكار والابداع لضمان استمرارية نجاح المنشآت.

وقد ناقش المؤتمر من خلال اوراق بحثية عدداً من المحاور الرئيسية، ومنها التوجهات الحديثة في برامج التعليم، وما يحتاجه سوق العمل من مخرجات التعليم والتدريب، والمقومات الأساسية للتخطيط الجيد للمناهج الدراسية في مختلف المراحل التعليمية، كما خصص الملتقى ورشاً تناولت الشخصية الطلابية المفضلة في سوق العمل، والوظائف المستقبلية ومتطلباتها من المهارات اللازمة، إضافة إلى دور جودة التعليم والتدريب في تحسين مخرجات التعليم.